فصل: التفسير المأثور:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



وهو تقرير الألوهية الواحدة في السماء وفي الأرض، والتفرد بهذه الصفة لا يشاركه فيها مشارك. مع الحكمة فيما يفعل. والعلم المطلق بهذا الملك العريض.
{وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقولنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (87) وَقِيلِهِ يَارَبِّ إِنَّ هَؤُلَاء قَوْمٌ لَّا يُؤْمِنُونَ (88) فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (89)}.
ثم تمجيد لله وتعظيم في لفظ (تبارك)أي تعاظم الله وتسامى عما يزعمون ويتصورون. وهو {رب السماوات والأرض وما بينهما}. وهو الذي يعلم وحده علم الساعة وإليه المرجع والمآب.
ويومذاك لا أحد ممن يدعونهم أولادًا أو شركاء يملك أن يشفع لأحد منهم- كما كانوا يزعمون أنهم يتخذونهم شفعاء عند الله. فإنه لا شفاعة إلا لمن شهد بالحق، وآمن به. ومن يشهد بالحق لا يشفع في من جحده وعاداه!
الدرس السادس:87 اعتراف الكفار بخلق الله لهم:
ثم يواجههم بمنطق فطرتهم، وبما لا يجادلون فيه ولا يشكون، وهو أن الله خالقهم. فكيف حينئذ يشركون معه أحدًا في عبادته، أو يتوقعون من أحد شفاعة عنده لمن أشرك به: {ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله فأنى يؤفكون}.
وكيف يصرفون عن الحق الذي تشهد به فطرتهم ويحيدون عن مقتضاه المنطقي المحتوم؟
الدرس السابع:88- 89 شكوى الرسول من كفر قومه وعورته للصفح:
وفي ختام السورة يعظم من أمر اتجاه الرسول صلى الله عليه وسلم لربه، يشكو إليه كفرهم وعدم إيمانهم. فيبرزه ويقسم به: {وقيله يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون}.
وهو تعبير خاص ذو دلالة وإيحاء بمدى عمق هذا القول، ومدى الاستماع له، والعناية به، والرعاية من الله سبحانه والاحتفال.
ويجيب عليه- في رعاية- بتوجيه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الصفح والإعراض، وعدم الاحتفال والمبالاة. والشعور بالطمأنينة. ومواجهة الأمر بالسلام في القلب والسماحة والرضاء. وذلك مع التحذير الملفوف للمعرضين المعاندين، مما ينتظرهم يوم ينكشف المستور: {فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون}. اهـ.

.التفسير المأثور:

قال السيوطي:
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقال إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (46)}.
أخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله: {وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها} قال: الطوفان وما معه من الآيات.
وأخرج عبد بن حميد، عن عكرمة {وأخذناهم بالعذاب} قال: هو عام السنة.
وأخرج عبد بن حميد، عن قتادة {وأخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون} قال: يتوبون أو يذكرون.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير، عن مجاهد {ادع لنا ربك بما عهد عندك} لئن آمنا ليكشفن عنا العذاب.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير، عن قتادة في قوله: {إذا هم ينكثون} قال: يغدرون.
وأخرج ابن المنذر، عن ابن جريج في قوله: {ونادى فرعون في قومه} قال: ليس هو نفسه، ولكن أمر أن ينادي.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن الأسود بن يزيد قال: قلت لعائشة: ألا تعجبين من رجل من الطلقاء ينازع أصحاب محمد في الخلافة؟! قالت: وما تعجب من ذلك، هو سلطان الله يؤتيه البر والفاجر، وقد ملك فرعون أهل مصر أربعمائة سنة.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير، عن قتادة {أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي} قال: قد كان لهم جنان وأنهار {أم أنا خير من هذا الذي هو مهين} قال: ضعيف {ولا يكاد يبين} قال: عيي اللسان {فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب} قال: أحلية من ذهب {أو جاء معه الملائكة مقترنين} أي متتابعين.
{فلما آسفونا} قال: أغضبونا {فجعلناهم سلفًا} قال: إلى النار {ومثلًا} قال: عظة {للآخرين}.
وأخرج ابن المنذر، عن ابن عباس في قوله: {ولا يكاد يبين} قال: كانت لموسى لثغة في لسانه.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير، عن مجاهد في قوله: {أو جاء معه الملائكة مقترنين} قال: يمشون معًا.
وأخرج ابن عبد الحكم في فتوح مصر، عن عكرمة قال: لم يخرج فرعون من زاد على الأربعين سنة، ومن دون العشرين، فذلك قوله: {فاستخف قومه فأطاعوه} يعني استخف قومه في طلب موسى عليه السلام.
وأخرج عبد بن حميد، عن عكرمة {فلما آسفونا} قال: أغضبونا.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله: {فلما آسفونا} قال: أغضبونا. وفي قوله: {سلفًا} قال: أهواء مختلفة.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن مجاهد في قوله: {فلما آسفونا} قال: أغضبونا {فجعلناهم سلفًا} قال: هم قوم فرعون كفارهم {سلفًا} لكفار أمة محمد {ومثلًا للآخرين} قال: عبرة لمن بعدهم.
وأخرج أحمد والطبراني والبيهقي في الشعب وابن أبي حاتم، عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا رأيت الله يعطي العبد ما شاء وهو مقيم على معاصيه، فإنما ذلك استدراج منه له» ثم تلا {فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين}.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن طارق بن شهاب قال: كنت عند عبد الله فذكر عنده موت الفجأة، فقال: تخفيف على المؤمن وحسرة على الكافر، {فلما آسفونا انتقمنا منهم}.
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه كان يقرأ {فجعلناهم سلفًا} بنصب السين واللام.
{وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57)}.
أخرج أحمد وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقريش: «إنه ليس أحد يعبد من دون الله فيه خير» فقالوا: ألست: تزعم أن عيسى كان نبيًا وعبدًا من عباد الله صالحًا وقد عبدته النصارى؟! فإن كنت صادقًا، فإنه كآلهتهم. فأنزل الله {ولما ضرب ابن مريم مثلًا إذا قومك منه يصدون} قال: يضجون {وإنه لعلم للساعة} قال: هو خروج عيسى ابن مريم قبيل يوم القيامة.
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر، عن قتادة رضي الله عنه قال: لما ذكر عيسى ابن مريم جزعت قريش وقالوا: ما ذكر محمد عيسى ابن مريم، ما يريد محمد إلا أن نصنع به كما صنعت النصارى بعيسى ابن مريم. فقال الله: {ما ضربوه لك إلا جدلًا}.
وأخرج عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه من طرق، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقرؤها {يصدون} يعني بكسر الصاد يقول: يضجون.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد، عن أبي عبد الرحمن السلمي رضي الله عنه أنه قرأ {يصدون} بضم الصاد.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر، عن إبراهيم {يصدون} قال: يعرضون.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر، عن سعيد بن معبد بن أخي عبيد بن عمير الليثي رضي الله عنه قال: قال لي ابن عباس: ما لعمك يقرأ هذه الآية؟ {إذا قومك منه يصدون} انها ليست كذا إنما هي {إذا قومك منه يصدون} إذا هم يهجون إذا هم يضجون.
وأخرج عبد بن حميد، عن سعيد بن جبير رضي الله عنه {إذا قومك منه يصدون} قال: يضجون.
وأخرج عبد بن حميد، عن مجاهد والحسن وقتادة رضي الله عنهما مثله.
وأخرج ابن مردويه، عن علي رضي الله عنه: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ {يصدون} بالكسر.
وأخرج سعيد بن منصور وأحمد وعبد بن حميد والترمذي وصححه وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان، عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل» ثم قرأ {ما ضربوه لك إلا جدلًا} الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: ما ضلت أمة بعد نبيها إلا أعطوا الجدل. ثم قرأ {ما ضربوه لك إلا جدلًا}.
وأخرج سعيد بن منصور، عن أبي ادريس الخولاني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما ثار قوم فتنة إلا أوتوا بها جدلًا، وما ثار قوم في فتنة إلا كانوا لها حرزًا».
وأخرج ابن عدي والخرائطي في مساوىء الأخلاق، عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الكذب باب من أبواب النفاق، وإن آية النفاق أن يكون الرجل جدلًا خصمًا».
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير، عن قتادة رضي الله عنه قال: لما ذكر الله عيسى عليه السلام في القرآن، قال مشركو مكة إنما أراد محمد أن نحبه كما أحب النصارى عيسى قال: {ما ضربوه لك إلا جدلًا} قال: ما قالوا هذا القول إلا ليجادلوا {إن هو إلا عبد أنعمنا عليه} قال: ذلك نبي الله عيسى أن كان عبدًا صالحًا أنعم الله عليه {وجعلناه مثلًا} قال: آية {لبني إسرائيل} {ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون} قال: يخلف بعضهم بعضًا مكان بني آدم.
وأخرج ابن مردويه، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن المشركين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا له: أرأيت ما يعبد من دون الله أين هم؟ قال: في النار. قالوا: والشمس والقمر؟ قال: والشمس والقمر، قالوا: فعيسى ابن مريم؟ فأنزل الله {إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلًا لبني إسرائيل}.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير، عن مجاهد رضي الله عنه {لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون} قال: يعمرون الأرض بدلًا منكم.
وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور ومسدد وعبد بن حميد وابن أبي حاتم والطبراني من طرق، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {وإنه لعلم للساعة} قال: خروج عيسى قبل يوم القيامة.
وأخرج عبد بن حميد، عن أبي هريرة رضي الله عنه {وإنه لعلم للساعة} قال: خروج عيسى يمكث في الأرض أربعين سنة، تكون تلك الأربعون أربع سنين يحج ويعتمر.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير، عن مجاهد رضي الله عنه {وإنه لعلم للساعة} قال: آية للساعة خروج عيسى ابن مريم قبل يوم القيامة.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير، عن الحسن رضي الله عنه {وإنه لعلم للساعة} قال: آية للساعة خروج عيسى ابن مريم قبل يوم القيامة.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير، عن الحسن رضي الله عنه {وإنه لعلم للساعة} قال: نزول عيسى.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير، عن قتادة رضي الله عنه {وإنه لعلم للساعة} قال: نزول عيسى علم للساعة، وناس يقولون: القرآن علم للساعة.
وأخرج عبد بن حميد، عن شيبان رضي الله عنه قال: كان الحسن يقول: {وإنه لعلم للساعة} قال: هذا القرآن.
وأخرج عبد بن حميد، عن عاصم رضي الله عنه أنه قرأ {وإنه لعلم للساعة} قال: هذا القرآن بخفض العين.
وأخرج عبد بن حميد، عن حماد بن سلمة رضي الله عنه قال: قرأتها في مصحف أبيّ {وإنه لذكر للساعة}.
وأخرج ابن جرير من طرق، عن ابن عباس رضي الله عنهما {وإنه لعلم للساعة} قال: نزول عيسى.
وأخرج ابن جرير، عن مجاهد رضي الله عنه {ولأبيِّن لكم بعض الذي تختلفون فيه} قال: من تبديل التوراة.
{هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (66)}.
أخرج ابن مردويه، عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تقوم الساعة والرجلان يحلبان اللقحة، والرجلان يطويان الثوب» ثم قرأ {هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة وهم لا يشعرون}.
{الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (67)}.
أخرج ابن مردويه، عن سعد بن معاذ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كان يوم القيامة انقطعت الأرحام، وقلت الأنساب، وذهبت الأخوّة، إلا الأخوة في الله» وذلك قوله: {الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين}.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير، عن مجاهد رضي الله عنه {الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين} قال: معصية الله في الدنيا متعادين.
وأخرج عبد بن حميد، عن قتادة رضي الله عنه {الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين} قال: وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «الأخلاء أربعة مؤمنان وكافران، فمات أحد المؤمنين، فسئل عن خليله فقال: اللهم لم أر خليلًا آمر بمعروف ولا أنهى عن منكر منه، اللهم اهده كما هديتني، وأمته على ما أمتني عليه، ومات أحد الكافرين، فسئل عن خليله؟ فقال: اللهم لم أر خليلًا آمَرَ بمنكر منه ولا أنهى عن معروف منه، اللهم أضله كما أضللتني وأمته على ما أمتني عليه قال: ثم يبعثون يوم القيامة، فقال: ليثن بعضكم على بعض، فاما المؤمنان، فاثنى كل واحد منهما على صاحبه كأحسن الثناء، وأما الكافران، فأثنى كل واحد منهما على صاحبه كأقبح الثناء».
وأخرج ابن أبي شيبة، عن كعب رضي الله عنه قال: يؤتى بالرئيس في الخير يوم القيامة، فيقال: أجب ربك، فينطلق به إلى ربه، فلا يحجب عنه، فيؤمر به إلى الجنة، فيرى منزله ومنازل أصحابه الذين كانوا يجامعونه على الخير، ويعينونه عليه، فيقال هذه منزلة فلان وهذه منزلة فلان، فيرى ما أعد الله في الجنة من الكرامة، ويرى منزلته أفضل من منازلهم، ويكسى من ثياب الجنة، ويوضع على رأسه تاج ويعلقه من ريح الجنة ويشرق وجهه حتى يكون مثل القمر ليلة البدر، فيخرج فلا يراه أهل ملأ إلا قالوا: اللهم اجعله منهم حتى يأتي أصحابه الذين كانوا يجامعونه على الخير ويعينونه عليه، فيقول أبشر يا فلان، فإن الله أعد لك في الجنة كذا وأعد لك في الجنة كذا وكذا، فلا يزال يخبرهم بما أعد الله لهم في الجنة من الكرامة حتى يعلو وجوههم من البياض مثل ما علا وجهه، فيعرفهم الناس ببياض وجوههم، فيقولون هؤلاء أهل الجنة. ويؤتى بالرئيس في الشر، فيقال أجب ربك، فينطلق به إلى ربه، فيحجب عنه ويؤمر به إلى النار، فيرى منزله ومنازل أصحابه، فيقال هذه منزلة فلان وهذه منزلة فلان، فيرى ما أَعَدَّ الله فيها من الهوان ويرى منزلته شرًا من منازلهم، فَيَسْوَدُّ وَجْهَهُ وَتَزْرَقُّ عيناه ويوضع على رأسه قلنسوة من نار، فيخرج فلا يراه أهل ملأ إلا تعوذوا بالله منه، فيقول ما أعاذكم الله مني؟ أما تذكر يا فلان كذا وكذا، فيذكرهم الشر الذي كانوا يجامعونه ويعينونه عليه، فما يزال يخبرهم بما أعد الله لهم في النار حتى يعلو وجوههم من السواد مثل الذي علا وجهه، فيعرفهم الناس بسواد وجوههم، فيقولون هؤلاء أهل النار.